مجموعة مؤلفين

80

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

منهما فرض واحد ( وهو فرض اجتماع الجميع على الصدق في الاحتمال الثالث وفرض اجتماع الجميع على الكذب في الاحتمال الرابع ) ، وبهذا يصبح مجموع الفروض أو الصور / 3 + / 3 + / 1 + / 1 / 8 . فيكون احتمال صدقهم جميعا / احتمال كذبهم جميعاً 18 . ومن الواضح أنّ هذا في حدّ نفسه شيء وما نبحث عنه في بحث « التواتر الطولي » شيء آخر ، لأنّنا نبحث في « التواتر الطولي » عن درجة الكشف في الرواية التي يرويها بشكل طولي ثلاثة رواة نعلم أنّ درجة الكشف في خبر كلّ واحد منهم 12 مثلًا ، لا أنّنا نجهل هل هم صادقون أم كاذبون ونبحث عن احتمال كونهم جميعاً كاذبين أو كون أحدهم على الأقلّ صادقاً . ويأتي الحديث عن نظائر هذه الصورة في مرسلات ابن أبي عمير رحمه الله في القسم الثالث إن شاء اللَّه تعالى . 3 - « التواتر » الأعمّ : بعد الفراغ عن بيان جريان حساب الاحتمالات في النقلين « العرضي » و « الطولي » ننتقل إلى الحديث عن « التواتر » بنظرة أعمّ وأعمق ، بحيث يمكن تطبيق النظريّة في أيّ مورد نفترضه . والبحث هنا يقع ضمن خطوات ثلاث : 1 - الخطوة الأولى : في تحديد القيمة الاحتمالية للراوي نفسه : وهنا نواجه العوامل الموضوعية التي ذكرها الشهيد رحمه الله في « الحلقات » و « البحوث » « 1 » ، والتي أعرضنا عن التطرّق إلى ذكرها هنا لضيق المقام . وهنا يحسن بنا التنبيه إلى أمور : أ - ليست هذه العوامل حصرية ، وتحديدها في كلّ مورد يرجع إلى جدارة الفقيه وخبرته وتمرّسه . ب - يقتصر حديثنا على « العوامل الموضوعية » التي يشترك فيها نوع الناس ، أمّا « الذاتيّة » التي تختلف بين فرد وآخر ، فتقعيدها وإدخالها في الحساب أعقد ممّا نحن بصدد بيانه .

--> ( 1 ) - راجع العوامل الموضوعية والذاتية في : الحلقة الثالثة ، طباعة المؤتمر العالمي ، ص 153 - 154 ، بحوث في علم الأصول ، ج 4 ، ص 332 - 334 .